السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي

351

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية

وصرت أمنّي النفس والقلب عالم * بأنّ المنايا مخطئات سهامها فلا حالفت قدري المعالي ولا رعت * ذمامي إن لم يرع عندي ذمامها بها بلغت نفسي إلى جلّ قصدها * على أنّها في القصد صعب مرامها وما كلّ من رام انقياد العلى له * بملقى إليه حيث شاء زمامها ليال بأكناف الغريّ تصرّمت * فيا ليتها بالروح يشري دوامها سقى اللّه أكناف الغري عهاده « 5 » * وحيّاه من غرّ « 6 » الغوادي ركامها ربوع إذا ما الأرض أضحت ركوبة * فما هي إلّا أنفها وسنامها تباهي دراري الشهب حصباء درّها * ويزري بنشر المسك طيبا رغامها بها جيرة قد أرضعوا النفس وصلهم * فأودى بها بعد الرضاع فطامها سأرعى لهم ما عشت محكم صحبة * مدى العمر لا ينفضّ عنها ختامها إذا شاق صبّا ذكر سلع وحاجر * فنفسي إليهم شوقها وهيامها فكم عاذلتني « 7 » في حماهم غزالة * يليق عقودا « 8 » للنحور كلامها أقول وقد أرخت لثاما بوجهها * هل البدر إلّا ما حواه لثامها أو الليل إلّا من عذائر « 9 » فرعها * أو الصبح إلّا ما جلاه ابتسامها

--> ( 5 ) في « ن » : بمهاده . ( 6 ) كذا في الأعيان ، وفي النسختين : عزّ . ( 7 ) في الأعيان : غازلتني . ( 8 ) في الأعيان : عواذا . ( 9 ) في الأعيان : غدائر .